الميداني

68

مجمع الأمثال

كذلك ونصب عينا على التمييز والنجار الأصل . يضرب لمن طاب أصله وهو في نفسه خبيث القول والفعل والمذهب الذي عليه الذهب يعنى أن أصله محلى وهو بخلاف ذلك قرم معرّى الجنب من سداد القرم الفحل من الإبل يقتنى للفحلة وذلك لكرمه يقول هذا قرم سلم جنبه من الدبر لأنه لم يحمل عليه ولم يرحل فيقرح جنبه وظهره فيحتاج إلى السداد وهو الفتيلة ليسد بها المقروح والجمع الأسدة ومنه قول القلاح بن حزن . ليس بجنبى أسدة الدرن . يعنى أنه نقى مهذب . يضرب للسيد الكريم الطاهر الأخلاق الأقوس الاحبى من ورائك يقال الأقوس الشديد الصلب والأحبى الأفعل من حبا يحبو حبوا وهذان من صفة الدهر لأنه يرصد أنّ يهجم على الانسان كالحابى يحبو ليثب متى وجد فرصة « قلت » الأقوس المنحنى الظهر وذلك لصلابة تكون في صلبه ولو قيل الشديد الصلب لكان ما أشرت اليه ويجوز ان يقال الأقوس مقلوب من الأقسى يعنى أن الدهر الأصلب الذي لا يبليه شئ والذي يحبو ليثب من ورائك أي امامك . يضرب لمن يفعل فعلا لا تؤمن بوائقه فهو يحذر بهذه اللفظة كما يقال الحساب أمامك قد جانب الرّوض وأهوى للجرل يقال أهوى له أي قصده والجرل الحجارة وكذلك الجرول ومكان جرل فيه حجارة . يضرب لمن فارق الخير واختار الشر وهو كالمثل الاخر تجنب روضة وأحال بعدو أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم أراد بذوي الهيئات أصحاب المروأة ويروى ذوى الهنات بالنون جمع الهنة وهى الشئ الحقير أي من قلت عثراته أو حقرت فأقيلوها استقدمت رحالتك الرحالة سرج من جلود ليس فيه خشب كانوا يتخذونه للركض الشديد واستقدمت بمعنى تقدمت . يضرب للرجل يعجل إلى صاحبه بالشر قد تؤذيني النّار فكيف اصلى بها يضرب لكل ما يكره الانسان أن يراه أو يفعل اليه مثله